بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢١ - سادس الطرق المناقش فيها
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ [١] و كأنّه لاعتبار هذه الآية إشارة إلى المعاصي السابقة الذكر: من الزنا و قطع الرحم و أكل مال اليتيم و نحوها.
و فيه: أنّه مناف لإطلاق الآية نفسها، و للأدلّة القطعية الأخرى كتابا و سنّة و إجماعا و ملاكا.
[رابع الطرق المناقش فيها]
رابعها: أنّ الكبيرة ما يكبر عقابها عن ثواب فاعلها، و الصغيرة ما يكبر ثواب صاحبها عن عقابها.
و فيه: أنّه لا دليل على هذا التفسير، بل الأدلّة قائمة على خلافه.
[خامس الطرق المناقش فيها]
خامسها: أنّ الكبيرة هي كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع من كتاب، أو تواتر، أو إجماع.
و فيه: عدم الدليل عليه، بل أدلّة تفسير الكبائر تنقضه.
[سادس الطرق المناقش فيها]
سادسها: أنّ الكبيرة هي كلّ ما توعّد عليها توعّدا شديدا في الكتاب أو السنّة.
و فيه: أنّه تفسير من عنده، مضافا إلى التوعّد الشديد في بعض المكروهات فضلا عن المحرّمات.
[١] النساء: ٣١.