بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٥ - مؤاخذات على الطريق الثالث
الأوّل: النصّ المعتبر على كونها كبيرة مثل ما في صحيح عبد العظيم و غيره.
الثاني: النصّ المعتبر على كونها ممّا أوجب اللّه عليه النار.
الثالث: النصّ في القرآن الحكيم على ثبوت العقاب عليها بالخصوص.
الرابع: دلالة النقل و العقل على أشدّية المعصية فيها عمّا ثبت كونها كبيرة، أو مساواتها لها.
الخامس: ورود النصّ بعدم قبول شهادته.
[مناقشة طرق التمييز المذكورة]
أمّا الأوّل: فواضح.
و أمّا الثاني: فهو مسلّم، للنصوص المفسّرة للكبائر بكونها ممّا أوجب اللّه عليها النار.
و أمّا الرابع: فدليله الأولوية، أو قياس المساواة، و صحيح عبد العظيم الآتي في تعداد الكبائر، و جاء فيه استدلال الإمام الصادق (عليه السلام) على كون شرب الخمر من الكبائر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان.
نعم، يبقى الكلام في الثالث و الخامس.
أمّا الثالث: فقد استدلّ له الشيخ (رحمه اللّه) بأنّ النصّ في الكتاب على العقاب بالخصوص لشيء، دليل كونه كبيرة، و استدلّ لذلك بصحيحة عبد العظيم المتضمّنة سؤال عمرو بن عبيد عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن الكبائر، و إجابة الإمام (عليه السلام) للكبائر و استدلاله (عليه السلام) على كبيرة كلّ واحد منها بآية و عيد من القرآن.
[مؤاخذات على الطريق الثالث]
لكن قد يؤخذ عليها أوّلا: ما ذكره الإمام الصادق (عليه السلام) في الصحيح لعمرو