بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١ - تأييد و تشديد
الشامل للحالات الثلاث.
و قد يفصّل بين ما لو كان دليل اشتراط البلوغ الأدلّة اللفظية التي لها اطلاق فالاشتراط في الحالات الثلاث، و بين ما كان دليله الأدلّة اللبّية من إجماع و نحوه، فعدم الاشتراط إلّا في المتيقّن و هو حال العمل للمقدّمية المحضة في غيره- بناء على البراءة في الشكّ في الحجّية- و إلّا كان المقتضي الاشتغال، الاشتراط. و كذا لو كان الدليل مجموع ما ذكر من الأدلّة من حيث المجموع لقصور كلّ واحد منهما في نفسه و تبعية النتيجة أضعف المقدّمات.
لكن التحقيق أن يقال بعدم اشتراطه في غير حال العمل مطلقا، لأنّه مع طريقية التقليد إلى العمل الصحيح، فالمقياس حال العمل لا غير، فلو استنبط غير البالغ حكما شرعيا، ثمّ بلغ و بقي على ما استنبطه جاز تقليده في ذلك الحكم، كما أنّه لو أخذ العامي الحكم الشرعي عن فقيه بقي إلى بلوغه يوم واحد، ثمّ عمل به يوم غده حين بلغ، صحّ.
و الاطلاق- إن كان في البين- فهو إمّا منصرف إلى ما ذكرنا أو لا أقل من عدم ظهور المطلق في الاطلاق من هذه الجهة، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة، فتأمّل.
[تأييد و تشديد]
و يمكن تأييده بالراوي و الشاهد حيث يصرّحون بكفاية اجتماع الشرائط فيهما حال النقل و الشهادة دون حال التحمّل.
و التفريق بينهما بالحسّ و الحدس غير فارق فيما نحن فيه.
و هل يختلف الأمر على الخلاف في أنّ التقليد التزام أو أخذ أو عمل؟
الظاهر: لا، لأنّ العمل شامل لهما أيضا.
و هل يجري الاستصحاب في مثله أم هو من قبيل تغيّر الموضوع لانتقاله