بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠١ - التنبيه السادس العدالة و شرائطها الخاصّة
الجماعة، و شهود الطلاق و غيرها، و لو ثبت للعدالة آثار خاصّة موضوعا أو حكما في باب، لا يجوز تعدية تلك الآثار إلى باب آخر.
نعم، إذا فهم المناط القطعي في الأبواب المختلفة جاز ذلك، و لكنّه لا يفيد سوى من حصل له القطع بالمناط.
[العدالة المعروف عنها بين الفقهاء]
و المعروف بين الفقهاء: وحدة موضوع «العدالة» في الأبواب المتفرّقة، و إن ذهب بعض آخر إلى التفاوت تبعا لما ربما يستظهر من التفاوت في الأخبار، فالتزموا بأنّ عدالة إمام الجماعة أهون موضوعا من عدالة الشاهد، و هي من عدالة القاضي، و هي من عدالة مرجع التقليد.
و لعلّ الأظهر الثاني، و إن كان الأوّل لا يخلو عن وجه.
نعم، قد يقال: بأنّه إذا لم يستظهر من الأدلّة شيء، و حصل الشكّ في الحقيقة التعيينية أو التعيّنية، فلا يخلو الاستعانة بفهم المشهور من وجه، و ذلك لبناء العقلاء على اتّباع أهل الخبرة فيما هم أهل خبرته، حتّى لمن كان هو من أهل الخبرة إذا لم يظهر لديه خطأهم- كما تكرّر منّا ذلك-.
و ما اشتهر على الألسن في العصور المتأخّرة: من عدم حجّية الجبر الدلالي بالشهرة، فهو- مضافا إلى عدم دليل معتمد له على إطلاقه- لم يلتزم به معظم القائلين به في الفقه، و إن صرّح بعضهم به في الأصول، لكنّه خالفه بنفسه- في الفقه غير مرّة و اللّه العالم.
[التنبيه السادس: العدالة و شرائطها الخاصّة]
التنبيه السادس من تنبيهات باب العدالة و شرائطها الخاصّة في كلّ فرد من أفرادها.