بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩ - إيرادات و أجوبة
[إيرادات و أجوبة]
و أورد عليه أوّلا: بالتشكيك في مثل هذا البناء.
و ثانيا: بأنّه دليل لبي، و المتيقن منه البالغ.
و يردّ: بأنّ البناء مسلّم ليس قابلا للشكّ، و يكفي لزوال الشكّ مراجعة العرف و العقلاء في استفاداتهم و أحوالهم في مختلف شئونهم المهمّة و غيرها فإنّهم يراجعون أهل الخبرات لكونهم أهل خبرات فقط و فقط من دون مدخلية للعمر في نظرهم أبدا.
و ما يرى من انتقاد بعض الناس طبيبا شابا، أو مهندسا شابا، و نحوهما بأنّه شاب فكيف بكونه صبيا؟
فإنّه لعدم الوثوق بعرفان الشاب و علمه، و لعلمهم بقلّة تجاربه فيما تكون التجارب كفيلة بزيادة العلم، أمّا لو وثقوا بشاب أو صبي في أمر، فإنّهم يعتمدون عليه بلا شكّ أو ارتياب.
و أمّا أنّه دليل لبّي، فالمتيقّن إنّما يبحث عنه إذا حصل الشكّ، و فيما نحن فيه لا شكّ بعد مراجعة أحوال العرف و العقلاء في مختلف شئونهم، فلا نحتاج إلى المتيقّن.
و أما استبعاد أن يكون الصبي شاغلا لمنصب الافتاء.
ففيه: أنّه ليس أعظم من منصب النبوّة و الإمامة و قد شغلهما مثل عيسى بن مريم، و الإمام الحجّة (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) مع كونهما صبيين.
و التفريق بينهما و بين المجتهد بأنّهما معلوم كمالهما التكويني بخلاف المجتهد.
ففيه:- مضافا إلى أنّه يكفي ذلك لدفع الاستبعاد، إذ الاستبعاد ليس دليلا، و لا يقاوم الدليل كالاطلاق و نحوه- أنّ في المجتهد الصبي أيضا بنسبته كمال و إلّا