بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٦ - التفصيل الأوّل
للمروّة.
ففيه: أنّ ذلك يكون كالتصدّي لبيع الأشياء الرخيصة و الأعمال كذلك، ممّا ينسب إلى بعض الزهّاد، و لا ريب في عدم منافاتها للمروّة منهم.
[المفصّلون و تفصيلاتهم]
[التفصيل الأوّل]
و في المسألة تفصيلات:
منها: ما في رسالة الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في العدالة عن بعض المتأخرين:
من أنّ منافي المروّة لو كشف فعله عن قلّة المبالاة في الدين بحيث لا يوثق معه بالتحرّز عن الكبائر و الإصرار على الصغائر، كان معتبرا في العدالة- موضوعا- ترك منافيات المروّة، و إلّا فلا، و هذا هو الذي تقدّم آنفا أن نقلنا عن المصنّف (قدّس سرّه) ممّا ذكره في باب صلاة الجماعة تبعا للشيخ حسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في أصوله و فقهه.
قال في الثاني: «و يراد بمنافيات المروّة ما أنبأت عن خساسة النفس، و دناءة الهمّة، و قلّة المبالاة في الدين» [١].
و قال في الأوّل- بعد كلام طويل: «إلّا أن يقال: إنّ اشتراط المروّة في العدالة ليس تعبّديا، بل لكشفه (عدم المروّة) عن عدم التقوى، لتلازمهما عادة، لأنّها أتباع محاسن العادات و اجتناب مساويها و ما تنفر منه النفس من المباحات ممّا يؤذن بدناءة الهمّة و قلّة المبالاة ...» [٢].
[١] أنوار الفقاهة: الصلاة، ص ٧٥٠.
[٢] شرح مقدّمة كشف الغطاء: الورقة ٣٠ أ.