بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧ - نماذج و شواهد
و قال في المستمسك: «بلا خلاف ظاهر» [١].
و قال في «موسوعة الفقه»: «بلا إشكال و لا خلاف في الجملة» [٢].
و في العروة الوثقى: «إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء وجب عليه القصر و إن لم يكن الباقي مسافة ...» [٣].
٣- و أمّا الانصراف عن الصبي فلا وجه له بعد عدم القرينة عليه، و ظهور اللفظ في الاطلاق.
ثمّ ما ذكره جمع في الأصول: من أنّ حجّية الاطلاق متوقّفة على إحراز كون المتكلّم في مقام البيان من تلك الجهة، فلم نتحقّقه.
بل اللازم عدم القرينة على أنّ المتكلّم ليس في مقام بيان هذه الجهة.
كما إذا طلب المولى الماء للشرب، فهو في مقام بيان عدم الاطلاق من حيث الحلاوة و الحموضة و المرورة لأنّه يريد الماء للشرب.
أمّا إذا أمر المولى بسقي الزرع بالماء فللماء اطلاق من هذه الجهة، و إن لم يحرز العبد كون المولى في مقام البيان من جهة طعم الماء، و ذلك لعدم اشتراط العقلاء هذا الشرط في مقام التنجيز و الإعذار.
و لذا اشتهر فقها و أصولا في موارد ادّعاء الانصراف، قولهم: الأصل عدم الانصراف و عهدة الانصراف على مدّعيه.
و أمّا إحراز كون المطلق في مقام بيان شيء لإفادة حكم ذلك الشيء فلم نتحقّقه، بل الّذي يدلّ عليه العرف و العقل هو لزوم عدم إحراز كون المتكلّم في
[١] المستمسك: ج ٤، ص ٣٢٨.
[٢] موسوعة الفقه: ج ١٩، ص ٩٣.
[٣] العروة الوثقى: صلاة المسافر، م ١١.