بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٠ - الدليل الرابع روايات حسن الظنّ بالمسلم
و السخاوة و الكرم و نحوها لترتيب آثارها.
و رابعا: الخلاف المبنوي أيضا في أنّ أصل الصحّة دليله السيرة- دون الروايات- فهي لبّية و لم تثبت في العدالة.
[الدليل الثالث] [الإسلام ملكة رادعة]
و منها: أنّ الإسلام ملكة رادعة لصاحبه عن المعصية و الأصل عدم الفسق.
و فيه: أنّ التقوى ملكة رادعة، لا الإسلام، لما نشاهده بالوجدان من عصيان كثير من المسلمين، و الإسلام لا يلازم التقوى.
[الدليل الرابع] [روايات حسن الظنّ بالمسلم]
و منها: الروايات الدالّة على حسن الظنّ بالمسلم فإنّ من حسن الظنّ به:
الظنّ باعتباره عدلا.
و فيه:- مضافا إلى ما روي: من أنّ حسن الظنّ إنّما هو في زمان يغلب على الناس الصلاح لا في مثل زماننا الذي يغلب على الناس الفساد.
ففي نهج البلاغة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا استولى الصلاح على الزمان و أهله ثمّ أساء رجل الظنّ برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، و إذا استولى الفساد على الزمان و أهله فأحسن رجل الظنّ برجل فقد غرر» [١]. أي: أوقع نفسه في الخطر.
و عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام): «إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور
[١] نهج البلاغة: ج ٤، ص ٢٧، ح ١١٤.