بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦ - نماذج و شواهد
كالاطلاق الافرادي سواء بسواء، و عدم شمولها لحالتي العدالة و الفسق، و الكفر و الإيمان، ليس لعدم اطلاق يشملها، و إنّما لأدلّة خاصّة أخرى.
فلو لم يقم دليل على اشتراط العدالة لجوّزنا (بنفس هذا الاطلاق) تقليد الفاسق، و كذا لو لم يدلّ دليل على الإيمان- كما نقول بمثل هذا الاطلاق في أهل خبرة التقويم و ثبوت الموضوعات في الخارج في المنازعات بين المتعاملين، و الأروش، و نحوها- فنكتفي في بعض الموارد بتقويم الفاسق و الكافر (على الأصح) مع الوثوق بكلامهما.
و قد صرّح الماتن و غيره (قدّس سرّه) بذلك في موارد عديدة من الفقه، و دونك نماذج من ذلك:
[نماذج و شواهد]
١- قال في العروة الوثقى: «لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا، بل مسلما أو كافرا» [١].
و قال في المستمسك في شرطها: «لعموم دليل الاعتبار» [٢].
و قال في التنقيح: «لأنّ عدالة صاحب اليد و فسقه و كذلك إسلامه و كفره على حدّ سواء».
٢- و قال في العروة الوثقى أيضا في بحث التيمّم: «الثالث: الخوف من استعماله ... و يكفي الظن بالمذكورات ... سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره، و إن كان فاسقا أو كافرا ...» [٣].
[١] العروة الوثقى: فصل في طريق ثبوت النجاسة، م ١٢.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٤٦٤.
[٣] العروة الوثقى: في مسوغات التيمّم، الثالث.