بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٢ - العدالة و مقتضى الأصل فيها
أو نحو ذلك- في محلّه.
[تنبيهات باب العدالة]
[التنبيه الأوّل: هل الأصل العدالة؟]
التنبيه الأوّل من تنبيهات باب العدالة: في بيان مقتضى الأصل عند الشكّ في الفسق أو العدالة؟
[الأصل عند الشكّ في الفسق]
أمّا الفسق: فالأصل عدمه، لأنّه ليس مجرّد ترك الواجبات أو إتيان المحرّمات، بل هو ذلك مع تعنونه بكونه معصية فاعلية، بالالتفات و عدم العذر و نحو ذلك.
و الأصل عدم ذلك موضوعا، و يترتّب عليه عدم الآثار المرتّبة على الفسق، و لو كان لجريان الأصل الموضوعي مانع جرى الأصل الحكمي فلا يترتّب آثار الفسق و أحكامه الشرعية ما لم تحرز المعصية الفاعلية وجدانا أو تعبّدا.
و أمّا بالنسبة لما يكون موضوعه التظاهر بالمعصية كجواز الغيبة فكذلك أيضا الأصل عدمه، فلا يجوز غيبة من شكّ في كونه متجاهرا بالمعصية، للشكّ في موضوعه فلا مجال للحكم الذي هو كالمعلول بالنسبة إلى الموضوع، هذان لا إشكال فيهما.
[العدالة و مقتضى الأصل فيها]
و أمّا العدالة: فإن كانت بمعنى الملكة- الأعمّ من التزام الطاعة عن ملكة- أو حسن الظاهر، فالظاهر كون الأصل عدمها، لكونها أمرا وجوديا شكّ فيه،