بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٣ - الطائفة السابعة
و هكذا الروايات الدالّة على أنّ التائب تقبل شهادته و قد ذكرنا منها الروايات المرقّمة: ٣٢- ٣٣- ٣٤- ٣٥.
[الطائفة السادسة]
السادسة: الروايات التي لا تدلّ على شيء من هذه الأقوال، و إن ذكرت في أبواب العدالة في كتب الأخبار، و استدلّ ببعضها البعض لبعض هذه الأقوال، و هي التي تدلّ على أنّ طوائف من الناس لا تقبل شهادتهم، أو لا يصلّي خلفهم، و هي كثيرة ذكرنا منها عند سرد الأحاديث الروايات المرقّمة: ١٨- ١٩- ٢٠- ٢١- ٢٢- ٢٣- ٢٤- ٢٨- ٣٠.
و هي إن كان فيها حصر كان للاستدلال بحصرها على عدالة من ليس من هذه الطوائف وجه، و لكن الذي ذكرناها منها لا حصر فيها إلّا الحديث: ٢٠ المروي بإسناد الشيخ (قدّس سرّه) إلى سماعة «عمّا يردّ من الشهود؟» و هذا الحديث إن كان وحده كان له نوع دلالة على الحصر، و لكن وروده في مساق سائر هذه الطائفة من الأحاديث المتعدّدة و العلم خارجا بعدم حصر من تردّ شهادته في هؤلاء، يوجب الصرف عن دلالته على ذلك.
و أمّا معظمها التي لا حصر فيها فلا دلالة لها على العدالة إلّا بمفهوم اللقب، غير الحجّة شرعا و عقلا و عرفا.
[الطائفة السابعة]
السابعة: خبر الاحتجاج المروي عن مولانا الإمام الرضا (عليه السلام) عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) الدالّ على مرتبة فوق العدالة بمراتب كثيرة و كبيرة و هذه الرواية- و هي التي ذكرناها تحت رقم: ٣١- لا ذكر فيها للعدالة، و لا لقبول الشهادة، و لا للصلاة خلفه، و لا غير ذلك من لوازم العدالة الشرعية، فهي أجنبية