بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٤ - حسن الظاهر و روايات أخر
الفضيل مشترك بين الثقة و غيره و نفى المجلسي البعد عن كونه الثقة- عن أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته؟ قال: يكذّب نفسه، قلت: أ رأيت إن أكذب نفسه و تاب، أتقبل شهادته؟
قال: نعم» [١].
و صحيح الجعفريات- على الأصحّ-: «إنّ رجلا قطع في قطع الطريق فشهد عند علي (عليه السلام) شهادة، فسأل عنه قومه؟ فقالوا فيه خيرا، فأجاز علي (عليه السلام) شهادته حين تاب، و علمت منه التوبة» [٢].
و خبر الدعائم عن أبي جعفر (عليه السلام): «لا يجوز شهادة المتّهم، و لا ولد الزنا، و لا الأبرص، و لا شارب المسكر، و لا الذين يجلسون مع البطّالين و المغنّين و أهل المنكر في مجلس المنكر مع العواهر و الإحداث في الريبة- إلى أن قال (عليه السلام):- ما كان أحد من هؤلاء مقيما على ما هو عليه» [٣].
و ظاهره: قبول الشهادة منهم بمجرّد رجوعهم عمّا هم عليه.
و خبر الخصال بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ثلاثة لا يصلّى خلفهم:
المجهول، و الغالي و إن كان يقول بقولك، و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصدا» [٤].
و المراد ب «المجهول» المجهول العقيدة، أو الشيعي المجهول الحال، و ظاهره: أنّه إذا كان مؤمنا غير مجاهر بالفسق، يصلّى خلفه، و هل هذا إلّا حسن الظاهر، إن لم نقل بدلالته على كفاية الإسلام و عدم ظهور الفسق؟
و قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه): «الظاهر أنّ المراد بالمجهول من لا يعلم دينه
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من كتاب الشهادات، ح ١.
[٢] المستدرك: الباب ٣١ من كتاب الشهادات، ح ١.
[٣] المستدرك: الباب ٢٦ من كتاب الشهادات، ح ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٤.