بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣١ - روايات حسن الظاهر
محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): «لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير ...» [١].
و منها: صحيحة عمّار بن مروان رواها الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان، عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يشهد لابنه و الابن لأبيه و الرجل لا مرأته فقال (عليه السلام): «لا بأس بذلك إذا كان خيّرا» [٢].
و منها: موثّق أبي بصير رواه الصدوق باسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا» [٣].
و الإنصاف عدم دلالته على أكثر من حسن الظاهر.
و منها: معتبرة إبراهيم الكرخي- على الأصحّ- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة، فظنّوا به خيرا، و أجيزوا شهادته» [٤].
و دلالته على حسن الظاهر غير منكر.
و ما ربما يقال: من أن «ظنّوا به خيرا» فيه إيماء أو إشارة إلى أنّ العدالة شيء وراء حسن الظاهر المنكشف بأداء الصلوات الخمس في جماعة، و لذا أمر بأن يظنّ به خيرا.
ففيه: إن كان ذلك إشارة إلى شيء، فلا يكون إشارة إلى «الملكة» كما لا يخفى، و لعلّه إشارة إلى طريقية أداء الصلوات الخمس في جماعة إلى حسن
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٩.
[٣] الوسائل: الباب ٢٩ من كتاب الشهادات، ح ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ١٢.