بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٥ - القول الخامس في العدالة
المعنى في قوله سبحانه: فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ [١].
و أمّا احتمال أن يكون المراد ب «عدل» عدم ظهور الفسق و إن كان تامّا و لا رادّ له بل ليس بعيدا ذلك عن مساق الآية عرفا، إلّا أنّ المصير إليه يتمّ إذا تمّت الحجّة الروائية على كون العدالة هي الإسلام و عدم ظهور الفسق.
[القول الخامس في العدالة]
و أمّا القول الخامس في تفسير العدالة: و هو حسن الظاهر فقد ذهب إليه جماعة، و ظاهر مقابلة هذا القول للملكة أنّ حسن الظاهر طريق تعبّدي- لا مجرّد طريق عقلائي نظير الأمارات الأخر- و لكن عبارات العديد تأبى ذلك، بل صريحة في الخلاف و بعض العبارات مشوّشة و إليك عبارتين من الجواهر قال:
«و قيل: العدالة عبارة عن حسن الظاهر كما هو ظاهر ما سمعته من المقنعة و النهاية بل و حكي أيضا عن القاضي و التقي و ابن حمزة و سلّار، بل قيل في الناصريات ما يشير إلى ذلك أيضا، بل عن المصابيح نسبته إلى القدماء، بل سمعت عن حاشية المعالم نقل الإجماع على كون العدالة حسن الظاهر في كلّ مقام اشترطت فيه» [٢].
و قال أيضا: «فقول الأصحاب: العدالة حسن الظاهر لا يخلو من مسامحة، إذ حسن الظاهر نفسه ليس بعدالة، بل العدالة غيره، و هو طريق إليها، و ليست هي الملكة كما يقوله المتأخّرون، فتأمّل جيّدا» [٣].
و كيفما كان فقد استدلّ لهذا القول بأدلّة:
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] الجواهر: ج ١٣، ص ٢٩٠.
[٣] الجواهر: ج ١٣، ص ٢٩٩.