بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٠ - خبر علقمة و الجواب عنه
«معروف الفسق».
ثانيا: لا يلازم ذلك حسن الظاهر المعتبر في العدالة خصوصا بما يصدق عليه كونه ستيرا عفيفا، معروفا بذلك و بكفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان ....
[خبر علقمة و الجواب عنه]
قالوا: و أمّا خبر علقمة- فمضافا إلى ضعف سنده بصالح بن عقبة- الّذي ذكر العلّامة في شأنه أنّه كذّاب غال لا يلتفت إليه- و إلى أنّه لا يقاوم الروايات الّتي اشترطت الستر و العفاف و نحوهما- فإنّ ظاهره غير آب عن إرادة حسن الظاهر، لأنّ صدره و إن تضمّن قبول شهادة المقترف للذنب إلّا أنّ ذيله لقوله (عليه السلام):
«فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا» يدلّ على اعتبار حسن الظاهر و يوجب تقييد الصدر بما إذا كان ذنبه مستورا لا يعرفه أهله و محلته.
و فيه أوّلا: أسلفنا صحّة الاعتماد على سند خبر علقمة، لأنّ افراد السند كلّهم أجلّاء. غير محلّ الكلام و هو صالح بن عقبة الّذي تفرّد ابن الغضائري على ذمّه- الّذي قيل عنه: أنّه لا يسلم من جرحه و سيف الحجّاج أحد- و اعتمد العلّامة عليه في ذلك، مع توفّر أمارات الصحّة و الجلالة فيه، كما يظهر ذلك لمن لاحظ حاله في خاتمة المستدرك، فهو إن لم يكن بمنزلة الصحيح فلا يقل عن الحسن، فلاحظ و تأمّل.
و ثانيا: أنّ عدم مقاومته لروايات الستر و العفاف غير محلّ الكلام و إنّما هو عدم دلالته بنفسه، و المفروض دلالته.
و ثالثا: بأنّ الرواية صدرا و ذيلا، و أوّلا و أخيرا، ظاهرة بلا إشكال في كفاية الإسلام و عدم ظهور الفسق بدون البحث عن حاله و التحقيق عن أنّه حسن