بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٧ - الأمر التاسع
الأحكام للحكّام خصوصا في البلاد الكثيرة، و المدن الكبيرة، و القضاة الجديدين.
و أجيب: بأنّ هذا لازم لو قلنا بكون العدالة الملكة مع الالتزام بحصول العلم بها، أمّا لو اكتفينا في مقام الشهادة بحسن الظاهر تفسيرا للعدالة، أو طريقا تعبّديا إليها، فلا يلزم ما ذكروه.
[الأمر الثامن]
الثامن: إطلاق قوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ [١].
بتقريب: أنّه يدلّ على كفاية مطلق الشاهد، و قد قيّد بدليل منفصل أنّه يعتبر في الشاهد العدالة، فمن علم فسقه تردّ شهادته، و من لم يظهر منه الفسق يؤخذ بإطلاق الآية فيه.
و فيه أوّلا: أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
و ثانيا: بعد ما علم من الدليل المنفصل تقييده بالعدالة، فلا مسرح لبقاء الاطلاق حتى يستدلّ به عليه، إذ المفروض كونه اطلاقا لم يرد اطلاقه.
[الأمر التاسع]
التاسع:- و هو العمدة في الباب- أخبار مستفيضة و قد تقدّمت عند سرد روايات الباب.
منها: صحيح الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن حريز، عن الصادق (عليه السلام) و قد جاء فيها: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم
[١] البقرة: ٢٨٢.