بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٦ - الأمر السابع
فيه: ما لا يخفى، إذ الدليل على هذا الظهور ليس الغلبة، بل الأدلّة الخاصّة و النصوص الدالّة على اعتبار فعل المسلم و قوله صحيحين.
[الأمر الخامس]
الخامس: أنّ الظاهر من حال المسلم التزامه بالطاعة و فعل الواجبات ترك المحرّمات.
و أورد عليه: بأنّ منشأ هذا الظهور إن كان الغلبة فهو مردود صغرى و كبرى، لأنّ الغلبة مع الفسّاق و مع الفسق، و ذلك للكتاب و السنّة و الاعتبار الخارجي: كقوله تعالى: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [١] و أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ* [٢] و لغيرهما، و لعدم الدليل على حجّية هذه الغلبة.
و إن كان منشأ هذا الظهور غير الغلبة ممّا هو حجّة شرعا، فليبيّن.
[الأمر السادس]
السادس: مقتضى قاعدة المقتضي و المانع: الحكم بالعدالة، لأنّ الإسلام مقتض للطاعة، و المعصية مانع عنه.
و فيه: ما حقّق في الأصول: من عدم مدرك سليم لهذه القاعدة.
مضافا إلى أنّ الإسلام وحده ليس مقتضيا للطاعة، إنّما المقتضي للطاعة هو الخوف عن العقاب المشكوك وجوده أصلا، أو بمرتبة باعثة على ذلك.
[الأمر السابع]
السابع: أنّه لو لم يكتف بالإسلام و عدم ظهور الفسق في العدالة لم تنتظم
[١] سبأ: ١٣.
[٢] المائدة: ١٠٣.