بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٣ - الأمر الأوّل
ليست هي الملكة المجرّدة بل هي مقيّدة بعدم عروض ما ينافيها، فعند عروضه تنعدم العدالة و إن كانت الملكة باقية.
أقول: معنى «الملكة» هي الحالة الباعثة على ملازمة الطاعة و ترك المعصية، فإن أرادوا بالملكة هذا المعنى فهو لا يزول بمعصية اتّفاقية مرّة واحدة، و إن أرادوا بها غير ذلك فلا يسمّى ذلك ملكة.
نعم، لو قلنا بأنّ المستفاد من مجموع روايات الباب هو حسن الظاهر، أو مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق، اتّجه الحكمان المذكوران، إذ بالمعصية ينهدم حسن الظاهر، و بالتوبة يرجع حسن الظاهر، و كذلك بالمعصية ينهدم «عدم ظهور الفسق» و بالتوبة يتحقّق «عدم ظهور الفسق» لأنّ التوبة تمحو الذنب، و قد ورد: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [١].
[القول الرابع في العدالة]
و أمّا القول الرابع في تفسير العدالة: و هو مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق، فقد استدلّ له بأمور:
[استدلّ للقول الرابع بأمور]
[الأمر الأوّل]
الأوّل: الإجماع الّذي نقله الشيخ في الخلاف على أنّه إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما و لا يعرف فيهما جرح، حكم بشهادتهما و لا يقف على البحث.
و فيه:- مضافا إلى موهونية كثير من إجماعات الخلاف، و كونه منقولا،
[١] الوسائل: الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١٤.