بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩١ - الصحيحة و الإشكال عليها دلالة
عدل واحد أو عدلين عنه: إنّه ثقة، أكثر من اعتمادهم في الوثاقة عن مثل هذه القرائن.
و الرجل نظير: إبراهيم بن هاشم، الّذي أشكل في وثاقته بما لا ينبغي معه التأمّل في الصحّة.
و أمّا محمّد بن موسى الهمداني: فضعفه يرجع إلى أمور ثلاثة:
أحدها: طعن القمّيين في مذهبه بالغلو، و لكنّه حكي عن النجاشي أنّ له كتابا في الردّ على الغلاة.
ثانيها: اسناد ابن الوليد وضع الحديث إليه- و تبعه على ذلك الصدوق و بعض آخرين- لأنّه وضع أصلي زيد النرسي و زيد الزراد.
و فيه: أنّه ثبت صحّة الأصلين، و أنّه ليس الواضع لهما محمّد بن موسى الهمداني، و أنّ للأصلين طريقا معتبرا إلى ابن أبي عمير.
ثالثها: استثناؤه من كتاب نوادر الحكمة، و الأصل فيه أيضا ابن الوليد، فالرجل غير ثابت الضعف بل ربما لا يعتبر مع ذلك مجهولا، و إن كان مقتضى قاعدة تقديم الجرح على التعديل و جلالة ابن الوليد (قدّس سرّه)، عدم الاعتماد على حديثه.
و أيّا كان: فرواية ابن أبي يعفور صحيحة على الظاهر، و إن لم تكن على طريق الشيخ فعلى طريق الصدوق (قدّس سرّه).
[الصحيحة و الإشكال عليها دلالة]
و هنا أوجه أخرى من الإشكال في دلالة الصحيحة على الملكة، فصّل فيها القوم و نذكرها باختصار جمعا بين الاستيعاب و عدم التطويل.