بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٠ - مناقشة الإشكال
[الصحيحة و الإشكال فيها سندا]
ثمّ إنّ في بعض التقريرات إشكالا في سند الصحيحة من جهة أنّها رويت في «الفقيه» بسند فيه: أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، و في كتابي الشيخ (قدّس سرّه) بسند فيه: محمّد بن موسى الهمداني، و كلا الطريقين ضعيفان.
أمّا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار: فلعدم تصريح أحد من الرجاليين المتقدّمين فيما بأيدينا عنهم من كتب أو منقول عنهم بوثاقته.
و أمّا محمّد بن موسى الهمداني: فلما عن ابن الوليد: من أنّ الرجل كان يضع الحديث، و معارضة الجرح مع التعديل يوجب تقديم الجارح.
[مناقشة الإشكال]
أقول: الرواية صحيحة على الظاهر، أمّا على طريق الصدوق فلا إشكال في صحّتها، لأنّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ثقة بلا تأمّل، و مجرّد عدم التصريح بوثاقته في كتب المتقدّمين في الرجال، لا يوجب تضعيفه بعد توفّر القرائن الّتي توجب الاطمينان بوثاقة الرجل، و قد فصّل الكلام عنه المحقّق النوري (قدّس سرّه) في طريق الصدوق (قدّس سرّه) إلى عبد الرحمن بن الحجّاج من خاتمة «المستدرك».
فالعلّامة (قدّس سرّه) حكم بصحّة طرق كثيرة فيها: أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، و الشهيد الثاني نصّ على وثاقته، و اعتمد عليه المشايخ الأجلّة العظام، مثل ابن الغضائري، و أبو العبّاس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي، و أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن شاذان القمّي، و هارون بن موسى التلعكبري، و أبو الحسين بن أبي جيد القمّي، و الشيخ الصدوق (قدّس سرّه).
فالرجل ثقة بلا إشكال، و ليس اعتماد العقلاء على وثاقة شخص بقول