بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩ - أمثلة و نماذج
و قال أيضا في نفي صحّة جعل الصبي وصيّا: «لا تصحّ الوصية إلّا إلى من جمع صفات خمسة: البلوغ ... و إنّما راعينا البلوغ لأنّ الصبي لا يجوز أن يكون وصيا لقوله (عليه السلام): (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم) و في بعضها حتى يبلغ و إذا كان كذلك لم يكن لكلامه حكم ...» [١].
و قال أيضا في نفي القذف عنه: «و إذا قال الصبي لزوجته يا زانية لم يكن ذلك قذفا، و لا يلزمه به الحدّ بلا خلاف، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم) فإن بلغ و أراد أن يلاعن لم يكن له ذلك، لأنّ اللعان إنّما يكون لتحقيق القذف و قد بيّنا أنّه لا قذف له» [٢].
و قال أيضا في نفي القصاص عنه: «لا قصاص على الصبي و المجنون إذا قتلا، لما رواه علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ...» [٣].
و قال في السرائر في بطلان طلاق الصبي و عتقه و صدقته و وصيته مع ورود الرواية الخاصّة بصحته: «و الأولى ترك العمل بهذه الرواية ... و لقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم) و رفع القلم عنه يدلّ على أنّه لا حكم لأفعاله» [٤].
و قال أيضا في مقام ردّ صحّة عتق الصبي: «و قول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المجمع عليه يؤيّد ما قلناه و هو: (رفع القلم عن ثلاث) و ذكر الصبي من جملة
[١] المبسوط: ج ٤، ص ٥١.
[٢] المبسوط: ج ٥، ص ١٩٤.
[٣] المبسوط: ج ٧، ص ١٥.
[٤] السرائر: ج ٢، ص ٦٩٣.