بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٦ - الأمر السادس
مغرم، و الأجير، و العبد، و التابع، و المتّهم، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم» [١].
قال في الوافي: «بيان: فهل يلتزم بوجوب عدم كون العادل متّصفا بهذه الصفات مطلقا في جميع الأبواب الّتي يشترط فيها العدالة؟ كلّا».
[الأمر السادس]
السادس: صحيحة ابن أبي يعفور [٢]، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم و عليهم؟
فقال (عليه السلام): أن تعرفوه بالستر و العفاف، و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عليها النار: من شرب الخمور، و الزنا، و الربا، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف و غير ذلك.
و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و تفتيش ما وراء ذلك، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس.
و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ، و حفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين، و أن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة ...».
و الكلام حول الحديث نقضا و إبراما، و إيرادا و جوابا طويل جدّا، و نحن نقتصر على ذكر المهمّ منه باقتضاب.
وجه الاستدلال بهذه الصحيحة على كون العدالة هي الملكة هي أنّها
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من كتاب الشهادات، ح ٣. و قد تقدّم نظيره عن الصدوق مرسلا في الفقيه في سرد الأحاديث رقم ٢٣.
[٢] تقدّم نقلها بتمامها أوّل سرد الأحاديث.