بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧ - المناقشة الثانية
و أورد عليه الشيخ- في الرسائل و المكاسب تبعا للجواهر و غيره و تبعهما من بعدهما- بأمرين:
أوّلا: أنّه ظاهر في رفع قلم التكليف، لا الوضع.
و ثانيا: أنّه العقوبة الدنيوية كالغرامات، و الأخروية من العذاب.
و كلاهما غير ما نحن فيه، إذ قبول قوله في الفتوى، ليس تكليفا و لا عقوبة.
[مناقشات]
[المناقشة الأولى]
أقول: أوّلا: السياق في جعل الصبي مع النائم و المجنون يعطي وحدة الحكم فيهم جميعا، و السياق قرينة عرفية يؤسّس الظهور و يهدم.
فكما أنّ المجنون و النائم مرفوع عنهما قلم المؤاخذة و التكليف و الوضع جميعا- إلّا ما خرج بدليل كالضمانات- فكذا الصبي.
و قد صرّح الشيخ (قدّس سرّه) بالسياق في شمول الرواية للصبية، بشمولها لها في المجنون و النائم.
قال في كتاب الصوم: «و توهّم إرادة خصوص الذكر من الصبي، مدفوع بإرادة العموم من أخويه أعني: النائم و المجنون بلا إشكال» [١].
[المناقشة الثانية]
و ثانيا: و ممّا يؤيّد إرادة الأعم من الحكم الوضعي من اطلاق «القلم» في الحديث الشريف، التعبير في مستفيض الروايات- أو متواترها- بمادّة «الأمر»
[١] من تراث الشيخ الأعظم: ج ١٢، ص ٢١٤.