بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٥ - الحديث الثاني
و ذلك أنّ الصلاة ستر و كفّارة للذنوب، و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه و يتعاهد جماعة المسلمين، و إنّما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي، و من يحفظ مواقيت الصلوات ممّن يضيّع، و لو لا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك، و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه الحرق في جوف بيته بالنار؟ و قد كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة» [١].
[الحديث الثاني]
٢- الصحيحة الآنفة نفسها رواها الشيخ في التهذيب و الاستبصار باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، و عن محمّد بن موسى، عن الحسن بن علي عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن اكيل النميري، عن ابن أبي يعفور، نحوه.
إلّا أنّه أسقط قوله: «فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه» إلى قوله «و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع».
و أسقط قوله: «فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) همّ بأن يحرق» إلى قوله «بين المسلمين».
و زاد: «و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا غيبة إلّا لمن صلّى في جوف بيته، و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين، و جبت غيبته، و سقطت
[١] الفقيه: ج ٣، ص ٣٨، باب العدالة، ح ٣٢٨٠.