بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦١ - القول الرابع
ملكة العدالة و لم يبتل بعد بالكبائر، أو من ترك الكبائر حياء من الناس، فإنّهما عادلان على القول الأوّل دون الثاني.
و فيه: أوّلا: أنّهما فرضان نادران لا يبنى عليه اختلاف مثل هذا.
و ثانيا: يمكن أن يقال بالانصراف عن مثل الفرض، فلا يكون فارقا بين القولين.
[القول الثالث]
الثالث: أنّ العدالة عبارة عن مجرّد ترك المعاصي، أو خصوص الكبائر، بمعنى الاستقامة على جادّة الشرع، سواء كان ذلك عن ملكة نفسانية باعثة رادعة، أم لا.
و قد نقل القول به عن المفيد، و ابن البرّاج، و أبي الصلاح، و ابن إدريس، و الطبرسي، و الوحيد البهبهاني، و السيّد الصدر (قدّس سرّهم)، و حكي عن المجلسي و السبزواري: أنّ هذا القول هو الأشهر في تفسير العدالة.
[القول الرابع]
الرابع: أنّ العدالة الإسلام مع عدم ظهور الفسق، و هو المنقول عن ابن الجنيد، و المفيد في كتاب الأشراف، و الشيخ في الخلاف، و الشهيد الثاني.
و المحكي عن التبيان، و الدروس، و الذكرى، و المسالك، و الجعفرية، و الكفاية، و المستند: أنّ الإسلام و عدم ظهور الفسق ليس قولا في تفسير العدالة و حقيقتها، و إنّما هو الحكم بها من باب الأصل، من جهة كفاية الأصل في الحكم بالعدالة.