بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٠ - القول الثاني
و المنية، و الدروس، و الذكرى، و التنقيح، و الروضة، و الروض، و جامع المقاصد، و المعالم، و الرياض.
و عن الأردبيلي نسبته إلى المشهور في الفروع و الأصول.
و عن الفاضل الهندي نسبته إلى المشهور بين الخاصّة و العامّة.
و عن التنقيح نسبته إلى الفقهاء مشعرا بالإجماع عليه، إلى غير ذلك.
[القول الثاني]
الثاني: أنّ العدالة عبارة عن الاتيان بالواجبات و ترك المحرّمات الناشئ ذلك عن ملكة، و هذا القول هو المنقول عن الصدوق، و المفيد في المقنعة، و الشيخ في النهاية، و عن الوسيلة.
و الفرق بين القولين: أنّ الأوّل اعتبرها نفس الملكة النفسانية، فيكون الالتزام باتيان الواجبات و ترك المحرمات من آثار العدالة، و القول الثاني اعتبر اتيان الواجبات و ترك المحرّمات هي بنفسها العدالة و الملكة سبب لها، فالعدالة على القول الأوّل صفة نفسية، و على القول الثاني عمل خارجي.
لكن الشيخ الأنصاري- و تبعه بعض مراجع العصر- أرجع القولين إلى واحد، بتقريب: أنّ مراد القائلين بالملكة ليست هي الملكة الصرفة الكامنة في النفس، و إنّما مرادهم الملكة المقترنة بالعمل الخارجي، خصوصا و أنّ بعضهم صرّح بعبارات يظهر منها إرادة الملكة المتلبّسة بالعمل الخارجي، و يبقى على هذا الخلاف في أنّ العدالة هل هي الملكة و الأعمال الخارجية من آثارها، أم العدالة هي الأعمال الخارجية و الملكة سببها؟
و بعبارة أخرى: العدالة هي السبب أم المسبّب.
و أورد على الشيخ (قدّس سرّه) بعض من نعاصرهم في تقريراته: بمثل من بلغ و له