بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٤ - مناقشة الشرط السابع
٦- أن لا يكون جريئا غاية الجرأة في الفتوى.
٧- أن لا يكون مفرطا في الاحتياط.
ثمّ أعقب ذلك بقوله: «و لا يخفى أنّ المهم من شرائط الاجتهاد هو اعتبار هذا الشرط».
[مناقشة الشرط السابع]
و فيه: أنّ هذه الأمور السبعة إن أضرّت بشيء من الشروط المسلّمة المذكورة سابقا، فلا حاجة إلى ذكرها مستقلا، كالجرأة في الفتوى بمرتبة تنافي العدالة، و كاللجاجة الّتي تصل إلى الحرام، و نحو ذلك، و إن لم تكن بتلك المرتبة فلا دليل على اشتراطها بعد شمول الأدلّة و الاطلاقات لمن فيه ذلك.
و هكذا «البلادة» إن كانت كثيرة بحيث لا يصدق عليه «المجتهد» فلا حاجة إلى اشتراطه برأسه، و إن لم تضر ب «الاجتهاد» و صدقه عليه، فلا دليل على اشتراطه.
و كذلك الإفراط في الاحتياط إن كان لجهله باستخراج بعض المسائل فهو ليس بمجتهد مطلق، و ذكره يغني عن ذكره، و إن كان الإفراط في الاحتياط في مقام العمل و الفتوى، فلا مانع من تقليده بعد صدق «المجتهد المطلق» عليه.
و هكذا دو أليك:
و لو أريد فتح هذا الباب لما اقتصرت الشروط في هذه السبعة، بل وجب أن نضيف إليها شروطا أخرى، بل العشرات من الشروط.
منها: أن يكون صادق اللهجة ليطمئن إلى قوله.
و منها: أن لا يكون شديد الغضب، فإنّه يمنع انفتاح القلب لفهم الحقّ.
و منها: أن لا يكون في قلبه محبّة الرئاسة.