بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٣ - الشرط السابع القوّة القدسية
و ربما استدلّ له أيضا: بأنّ العمى مناف للأعلمية لاحتياج الأعلمية إلى كثرة المراجعة و التتبّع و الفحص و البحث في مختلف الكتب و الفتاوى و الروايات و نحوها ممّا لا يتأتّى مع كون الإنسان أعمى.
و فيه: أنّه قيد غالبي و صحيح، و لكن لا كلّية له، إذ عمدة مناط الأعلمية هو حدّة الذهن و قوّة الذكاء، فعدم ذكره أولى.
[الشرط الخامس و السادس: عدم الصمم و الخرس]
الخامس و السادس: أن لا يكون أصمّ، أو أخرس، لعدم فهم الفتوى منه، و عدم فهمه السؤال حتّى يجيب عليه.
و فيه: أنّه لا يتوقّف على ذلك على نحو الاطلاق، لإمكان التفهّم بالكتابة و القراءة و الإشارة و مكبّرات الصوت و نحوها في مختلف أقسام الأصمّ و الأخرس.
[الشرط السابع: القوّة القدسية]
السابع: ذكر بعض الشرّاح سبعة أمور أخرى اعتبرها في مرجع التقليد جعلها شرطا آخر متضمّنا لهذه الأمور السبعة، و أسمى ذلك الشرط بالقوّة القدسية، الّتي جعلها بمعنى تلك الأمور السبعة، و هي:
١- أن لا يكون مرجع التقليد معوج السليقة.
٢- أن لا يكون مجادلا، في قلبه محبّة البحث و الاعتراض.
٣- أن لا يكون لجوجا حقودا.
٤- أن لا يكون في حال قصوره مستبدّا برأيه.
٥- أن لا يكون بليدا لا يتفطّن المشكلات و الدقائق و يقبل كلّما يسمع و يميل مع كلّ قائل.