بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٤ - أجوبة و ردود
في المقام غير محرزة، و إلى أنّ الحكم في الرواية غير مسلّم- أنّ الروايات المذكورة آنفا و الإجماع يدلّان على اشتراطها في مرجع التقليد.
[رابع الأدلّة]
الرابع: جعل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) زياد بن أبيه واليا يدلّ على جواز الولاية، و الولاية تشمل الفتوى، و الدليل على العام يكون دليلا على الخاص.
[أجوبة و ردود]
و أجيب عنه بأمور:
أوّلا: بأنّ زيادا لم يثبت كونه ولد زنا، لأنّ أمّه و إن كانت زانية و لكنّها كان لها زوج، و مقتضى: «الولد للفراش و للعاهر الحجر» كونه لأبيه زوج أمّه، لا لمن ادّعوه.
و قول الإمام الحسين (عليه السلام) في عبيد اللّه بن زياد: «الدعي بن الدعي» لا يدلّ على كونه ولد زنا، بل لأنّه ادّعاه أبو سفيان و غيره نظير قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ [١]، فتأمّل.
و ثانيا: أنّه لم يكن واليا من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إنّما كان عاملا لعبد اللّه بن عبّاس الّذي كان واليا من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أورد عليه: بأنّ ظاهر كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زياد رضاه بولايته، و إلّا عزله، فتأمّل.
و ثالثا: بأنّ قاعدة: «الإسلام يجبّ ما قبله» يشمل حتّى مثل هذا المورد، و ليس بالبعيد.
[١] الأحزاب: ٤.