بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣١ - خبر أبي دلف و ولده
باصبعه يا بني تحبّ هذا الرجل؟ فإن قال: نعم، قبّله، و إن قال: لا، خرق به الأرض و قال له: الحق بأمّك» [١].
و كحديث الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إنّ لولد الزنا علامات، أحدها: بغضنا أهل البيت، و ثانيها: أن يحنّ إلى الحرام الّذي خلق منه، و ثالثها: الاستخفاف بالدين، و رابعها: سوء المحضر للناس و لا يسيء محضر إخوانه إلّا من ولد على غير فراش أبيه، أو حملت به أمّه في حيضها» [٢].
و النبوي: «يا علي لا يحبّك إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلّا ولد زنية أو حيضة» [٣].
[خبر أبي دلف و ولده]
و لا بأس هنا بإيراد قصّة ولد أبي دلف لمناسبته للمقام و إن كان خارجا عن الاستدلال الفقهي:- كما في سفينة البحار عن العلّامة (قدّس سرّه) قال: كان أبو دلف سيّد أهله كبير عشيرته، و كان كريما، و شجاعا، و معروفا، و كان شيعيا، و كان له ولد يبغض عليا (عليه السلام) فتحادث أصحابه في حبّ علي و بغضه، فروى بعضهم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «يا علي لا يحبّك إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلّا ولد زنية أو حيضة».
فقال ولد أبي دلف: ما تقولون في الأمير (يقصد أباه) هل يؤتى في أهله؟
فقالوا: لا.
فقال: و اللّه إنّي لأشدّ الناس بغضا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
[١] البحار: ج ٣٩، ص ٢٦٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، ح ١٥.
[٣] البحار: ج ٣٩، ص ٢٨٧.