بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٥ - الأمر الأوّل
... المفضول مع التمكّن من الأفضل، و أن لا يكون متولّدا من الزنا ....
المفضول مع التمكّن من الأفضل و الاحتياط هنا وجوبي، و قد مرّ الحديث عن ذلك مفصّلا في شرح المسألة الثانية عشرة، و لطالبها الرجوع إليها.
[الشرط العاشر: طهارة المولد]
و العاشر ممّا يشترط في مرجع التقليد: طهارة المولد، أي: أن لا يكون متولّدا من الزنا بأن يكون ولد نكاح صحيح، أو ولد شبهة، لأنّ ولد الشبهة حكمه حكم الولد عن نكاح صحيح، بل قال بعض المراجع: إنّه لم يجد فرقا حكميا بين ولد الشبهة و ولد النكاح في أي باب من أبواب الفقه، و إنّما الفرق بينهما موضوعي، فهذا متولّد عن غير نكاح لشبهة، و ذاك متولّد عن نكاح.
[الاستدلال لطهارة المولد بأمور]
[الأمر الأوّل]
و استدلّ لهذا الشرط (طهارة المولد في مرجع التقليد) بأمور:
أحدها: الإجماع المحكي عن الفصول نقله عن الشهيد الثاني (قدّس سرّهما) و اعتبره المستمسك هو المعتمد في الحكم.
و أشكل عليه التنقيح بأنّه: «على تقدير ثبوته ليس من الإجماع التعبدي».
أقول: إن تمّ الإجماع كان معتمدا، و ليس احتمال استناده إلى بعض الوجوه المذكورة مسقطا له عن الحجّية كما أسلفنا مرارا، لكونه حينئذ طريقا عقلائيا إلى تحصيل و معرفة أوامر المولى غير مردوع عنه، نظير الاستفادة من ظواهر الألفاظ، و قول الثقة، و الاطمينان المعبّر عنه بالعلم العادي و نحوها.