بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٤ - الشرط التاسع الأعلمية
... و الحياة، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء، نعم يجوز البقاء كما مرّ و أن يكون أعلم، فلا يجوز على الأحوط تقليد ....
و إن قلنا بوجوب تقليد الأعلم مطلقا، و لكن فسّرنا الأعلم بأنّه الأكثر استنباطا و إن كان أقل إدراكا- كما هو ظاهر كلمة «أعلم» قضاء لصيغة افعل التفضيل على أن يكون المراد «بالعلم» الاستنباط، و الاحاطة بالجزئيات للمسائل، لا أن يكون المراد به الفهم و الذكاء و الإدراك- فالظاهر حينئذ وجوب تقليد المطلق و إن كان أقلّ فهما و ذكاء من المتجزّي.
و إن قلنا بعدم وجوب تقليد الأعلم فالظاهر التخيير- من باب الإجماع على عدم الاحتياط في التقليد و إلّا فالشكّ في الامتثال و معه الاحتياط واجب- بين المتجزّي الأفهم، و المطلق غير الأفهم، للدوران بين تعيين و تعيين، لا بين تعيين و تخيير.
نعم، لو قلنا بأنّ تقليد المجتهد المطلق لا دليل عليه أصلا حتّى من الأصول العملية، كان القول بتقدّم تقليد المتجزّي الأفهم لأصل التعيين- بناء على أصالته في الدوران بينه و بين التخيير- في محلّه.
و على هذا يقاس بعض الفروع الأخرى الّتي لم نذكرها.
[الشرط الثامن: الحياة]
و الثامن ممّا يشترط في مرجع التقليد: الحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء، نعم، يجوز البقاء كما مرّ مفصلا في المسألة التاسعة، فليراجع هناك.
[الشرط التاسع: الأعلمية]
و التاسع ممّا يشترط في مرجع التقليد: الأعلمية، أي: أن يكون أعلم من المجتهدين الآخرين فلا يجوز- على الأحوط- تقليد