بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٩ - الوجه الأوّل
ظاهر الدليل ...» [١].
و ربما يؤيّده قوله في حاشيته هنا على المتن عند اشتراط كونه مجتهدا مطلقا: «في اطلاقه نظر».
و إليه ذهب بعض آخر من مراجع التقليد، و بعض أهل التصانيف المعاصرين.
و استقربه العلّامة الروحاني أيضا قال- في تقريراته-: «لكن الإنصاف إنّ دعوى الاطلاق في مثل آية النفر، الّتي ستعرف دلالتها على جواز التقليد، قريبة جدّا» و لعلّه هو الّذي يساعد عليه الأدلّة، و استدلّ لهذا القول بوجوه:
[الوجه الأوّل]
الأوّل: بناء العقلاء على الرجوع إلى العالم فيما يجهله الجاهل، سواء كان ذلك العالم عالما بغير تلك المسألة أم لا.
و هذا البناء لم يخدش فيه أحد ممّن يحضرني فتاواهم و كتبهم الاستدلالية، قال في المستمسك: «لعموم بناء العقلاء» [٢].
و قال في التنقيح: «و على الجملة لا فرق بحسب السيرة العقلائية بين المجتهد المطلق و المتجزّي بوجه، و مقتضى ذلك جواز تقليده فيما استنبطه من الأحكام و إن كانت قليلة، غير مصحّحة لاطلاق الفقيه عليه، و هذا لعلّه ممّا لا كلام فيه» [٣].
نعم يظهر من الأخ الأكبر و بعض آخر خدشة بعضهم في هذا البناء صغرى،
[١] المستمسك: ج ١، ص ٤٣.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٤٤.
[٣] التنقيح: ج ١، ص ٢٢٩.