بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٦ - الدليل الثامن
بأنّ المتجزّي فتواه حجّة، و إذا سقطت الحجّية بالنسبة إلى نفسه سقطت بالنسبة إلى الغير بطريق أولى.
و أجيب عنه نقضا: بالمجتهد المطلق، فإنّ حصول العلم للمجتهد المطلق بحجّية فتواه، متوقّف على حصول العلم له بأنّ المطلق فتواه حجّة، قال: و لا يصلح للفرق كون حجّية المطلق مسلّمة و حجّية المتجزّي مشكوكة، بعد كون الدور- إذا لزم- لا يوجب البطلان الشرعي فقط بل الاستحالة العقلية أيضا، الّتي لا يصلحها الفرق و نحوه، فتأمّل.
و حلا: بأنّ الموقوف عليه غير الموقوف عليه، إذ صحيح أنّ حصول العلم للمتجزّئ بحجّية فتواه متوقّف على حصول العلم له بأنّ فتوى المتجزّي حجّة، لكن الثاني لا يتوقّف على الأوّل ليتمّ الدور، بل يتوقّف على الأدلّة الدالّة عليه من الكتاب و السنّة و السيرة و نحوها.
[الدليل الثامن]
الثامن: استصحاب عدم حجّية فتوى المتجزّي بوجوهه المتعدّدة:
منها: استصحاب حجّية فتوى الغير، للمتجزّئ نفسه، و من هذا حاله لا يجوز تقليده.
و منها: استصحاب جريان الأحكام الفرعية عليه، كما كانت سابقا.
و منها: استصحاب عدم جواز تقليده.
و منها: استصحاب عدم حجّية قوله إذ الشكّ في الحجّية موضوع لعدم الحجّية، إلى غير ذلك من وجوه تقريرات الاستصحاب.
و الجواب:- مضافا إلى الخدشة في جريان بعض هذه الوجوه-: أنّ الاستصحاب مقطوع بالأدلّة المذكورة في الباب.