بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٣ - الدليل الرابع
أو ورود البراءة الشرعية على الاشتغال بقسميه: الشرعي و العقلي- أنّ الأصل أصيل حيث لا دليل، و اطلاقات أدلّة التقليد الشاملة للمتجزّئ واردة على أصل التعيين.
[الدليل الرابع]
الرابع: أنّ ظاهر أدلّة التقليد كونه مجتهدا مطلقا، فقوله (عليه السلام): «نظر في حلالنا و حرامنا» [١] ظاهره عامّة الحرام و الحلال.
و قوله (عليه السلام): «فأمّا من كان من الفقهاء» [٢] ظاهره كونه بقول مطلق من الفقهاء و في كلّ أبواب الفقه.
و قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ* [٣] أي: من يكون أهل الذكر في كلّ سؤال، و نحوها غيرها.
و فيه: إن قصدتم من الظهور الانصراف فعهدته على مدّعيه، و إن قصدتم أنّ الأدلّة لا تشمل غير المجتهد المطلق، فاستخبر ذلك بإلقاء هذه الألفاظ:
«الفقهاء» و «أهل الذكر» و نحوهما على العرف الخالي الذهن، ليظهر أنّ المتفاهم عرفا منها ليس سوى الفقاهة أو أهلية الذكر إجمالا و على نحو اللّابشرط.
نعم، فيما يرجع إليه من المسائل يلزم كونه ناظرا فيها و فقيها فيها، و أهل الذكر بالنسبة إليها، و ذلك لمناسبة الحكم و الموضوع المغروس في الارتكاز لزومها.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.
[٣] النحل: ٤٣.