البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٥٦ - دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
و تارة رابعة، يكون بلحاظ الشك في الأقل و الأكثر، و الذي هو مورد بحثنا الآن.
و البحث في الأقل و الأكثر يقع في عدة نقاط، النقطة الأولى منها تتكفل بيان التقسيم الرئيسي للأقل و الأكثر، باعتبار أن الدوران بين الأقل و الأكثر، تارة يكون من الأقل و الأكثر الاستقلاليين، و أخرى، يكون من الأقل و الأكثر الارتباطين.
و أما النقطة الثانية منها، فتتكفل البحث في الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء، كأن يدور أمر الواجب بين كونه مركباً من عشرة أجزاء أو تسعة أجزاء، و المعبر عنه بالشك في الجزئية.
و أما النقطة الثالثة منها، فتتكفل البحث في الأقل و الأكثر في الشرائط، كما لو شككنا في اشتراط واجب معين بشرط. و المعبر عنه بالشك في الشرطية.
و أما النقطة الرابعة، فتتكفل البحث في الدوران بين التعيين و التخيير العقلي، كدوران أمر الصوم بين كونه واجباً تعيينياً أو تخييرياً.
و أما النقطة الخامسة، فتتكفل البحث في الدوران بين التعيين و التخيير الشرعي.
و أما النقطة السادسة و هي الأخيرة، فتتكفل البحث في بيان بعض الملاحظات العامة حول الأقل و الأكثر.
ثم إن البحث في الأقل و الأكثر يدور حول بيان الوظيفة العملية للمكلف تجاه الأكثر، من حيث لزوم الإتيان بالأكثر و عدم جواز الاكتفاء بالأقل، أو إن الوظيفة هي الاكتفاء بالأقل و عدم لزوم مراعاة الأكثر.
و مرجع ذلك في الواقع إلى أن الدوران بين الأقل و الأكثر هل هو من العلم الإجمالي الذي يقتضي تنجيز الزائد و الأكثر إلا إذا قيل باختلال أحد أركانه، أو أنه من الشك في المحصل للغرض، الذي تجري فيه قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الأكثر، أو أن الزائد من الشك البدوي فتجري فيه البراءة؟
و لأجل ذلك، نجد أن البحث في الأقل و الأكثر قد وقع في ذيل البحث في العلم