البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٥١ - الحالة الثالثة انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي
موجب لسقوط حرمته بعد فرض زوال الاضطرار بتناوله للطعام الأول.
الحالة الثالثة: انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي
قوله (قدس) ص ١١٩: «لكل علم إجمالي سبب، و السبب تارة يكون مختصاً ... إلخ».
الحالة الثالثة من الحالات التي وقعت مورداً للبحث بين الأصوليين من حيث حصول الانحلال و عدم حصوله، و بالتالي، سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية أو عدم سقوطه، هي حالة انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بالفرد.
إن بعض حالات الانحلال المذكور يكون حصول الانحلال، و بالتالي سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية فيها واضحاً، و لكن بعض الحالات الأخرى ليست بتلك الدرجة من الوضوح، و هذا يرتبط بالمنشإ و السبب الذي نشأ من أجله كل من العلم الإجمالي و العلم التفصيلي الموجب للانحلال؛ لوضوح أن لكل علم إجمالي منشأ و سبب يكون هو الموجب لحصول العلم الإجمالي، و كذلك الحال بالنسبة للعلم التفصيلي.
و السبب في حصول العلم الإجمالي تارة يكون مختصاً في الواقع بطرف معين من أطراف العلم الإجمالي، كما لو رأينا وقوع قطرة دم مثلًا في أحد الإنائين و لم نتمكن من تمييز الإناء الذي قد وقعت فيه قطرة الدم، فيحصل لنا علم إجمالي بنجاسة أحد الإنائين، و السبب هو رؤية وقوع قطرة الدم، و هي مختصة في الواقع
في أحد الطرفين.
و تارة أخرى تكون نسبة السبب إلى كل من الطرفين أو الأطراف على حد سواء، من دون أن يكون السبب مختصاً بهذا الطرف أو ذاك، كما في حالة حصول العلم الإجمالي