البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٤٢ - الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي له صورتان
الحالة الثانية: الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي
قوله (قدس) ص ١١٥: «الحالة الثانية أن يعلم إجمالًا بنجاسة أحد ... إلخ».
الحالة الثانية من الحالات التي وقع الكلام فيها من حيث سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية لاختلال أحد أركانه أو عدم سقوطه، هي حالة ما لو فرض أن المكلف كان مضطراً إلى بعض أطراف العلم الإجمالي اضطراراً يسقط معه التكليف، كما لو أضطر إلى أكل الميتة، أو شرب النجس، أو غير ذلك، فإنه لا خلاف في أن الاضطرار يوجب سقوط الحرمة، و لكن، وقع الكلام في أن المكلف
إذا كان لديه علم إجمالي بنجاسة أحد طعامين- مثلًا- و بالتالي، حرمة تناول أحدهما، و فرض أنه كان مضطراً إلى أحدهما، فهل أن مثل هذا العلم الإجمالي ينجز على المكلف حرمة تناول الطعام الآخر، بعد الفراغ عن جواز تناول ما اضطر إليه.
الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي له صورتان:
قوله (قدس) ص ١١٦: «و هذه الحالة لها صورتان: ... إلخ».
و للجواب على السؤال المتقدم لا بد من التفصيل بين صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون الاضطرار متعلقاً بطعام معين على نحو لا يمكن دفع