البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٣٢ - الحالة الأولى زوال العلم بالجامع
على بعض الحالات التي يدعى فيها سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية مع عدم وضوح المبرر لهذا السقوط، من حيث انتهائه إلى انهدام هذا الركن أو ذاك، بعد الفراغ عن أن سقوط منجزية العلم الإجمالي لا بد و أن ينتهي إلى انهدام أحد الأركان الأربعة المتقدمة.
فاختلال بعض تلك الأركان قد يكون بدرجة من الوضوح بحيث لا تكون مورداً للاختلاف بين الأصوليين فيها، بينما نجد أن بعض الحالات التي يدعى فيها سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية لم يكن الأمر بتلك الدرجة من الوضوح، و لأجل ذلك وقع البحث في بيان هذه الحالات التي وقعت مورداً لاختلاف الأصوليين بغية إزالة الغموض عنها.
هذا هو المقصود من البحث التطبيقي في المقام، و ليس المقصود التطبيق بلحاظ الموارد الخارجية أو بلحاظ جميع موارد العلم الإجمالي؛ فإن بعض موارد العلم الإجمالي واضحة من حيث تواجد تلك الأركان، و بعضها واضحة من حيث اختلال هذا الركن أو ذاك، و بعضها لا يكون بتلك الدرجة من الوضوح، فاقتضى الأمر البحث فيها في المقام.
أهم الحالات التي وقعت مورداً للبحث في المقام:
و فيما يلي نستعرض عدداً مهماً من تلك الحالات التي يشوبها نوع من الغموض لأجل دراستها على ضوء الأركان الأربعة المتقدمة من حيث تواجد جميع تلك الأركان فيها أم لا.
الحالة الأولى: زوال العلم بالجامع
قوله (قدس) ص ١١٢: «الحالة الأولى: أن يزول العلم بالجامع ... إلخ».
يمثل العلم بجامع التكليف الفعلي الركن الأول من أركان منجزية العلم الإجمالي، بل هو مقوم لأصل وجود العلم الإجمالي كما ذكرنا، و بزواله سوف
يزول أصل العلم