البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٣٠ - كيفية صياغة السيد الخوئي للركن الرابع
كيفية صياغة السيد الخوئي للركن الرابع:
و هناك صياغة أخرى لهذا الركن قد تبنّاها السيد الخوئي، و مفادها: أن يكون
جريان الأصول المؤمنة مؤدياً إلى الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية سواءً لزم من ذلك الترخيص في المخالفة القطعية و إمكان وقوعها خارجاً أم لم يلزم ذلك؛ فإن جريان الأصول في جميع أطراف العلم الإجمالي، يعني: الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية.
و حيث أن الترخيص في المخالفة الواقعية ممتنع عقلًا بناءً على أنه ترخيص في المعصية و هي قبيحة عقلًا، فسوف يحصل التعارض بين الأصول في الأطراف، و تكون النتيجة هي التساقط، فيتنجز وجوب الموافقة القطعية حتى لو لم يلزم من ذلك الجريان الترخيص في المخالفة القطعية. كما لو فرض عدم قدرة المكلف على ارتكاب كلا الطرفين معاً؛ فإن نفس كون جريان الأصول في الأطراف مؤدياً إلى الترخيص القطعي في المخالفة يكون مانعاً من جريانها، و بالتالي، يحصل التعارض بين جريان الأصل في هذا الطرف و جريانه في الطرف الآخر، و يتساقطان.
و قد تقدم الحديث عن ذلك بالقدر المناسب، كما أن الصياغة المطروحة لهذا الركن سيأتي مزيد تحقيق و تعميق و تعديل بالنسبة إليها عند البحث في الشبهة غير المحصورة إن شاء الله تعالى.