البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣١٣ - الركن الثاني وقوف العلم على الجامع و عدم سرايته إلى الفرد
الركن الثاني: وقوف العلم على الجامع و عدم سرايته إلى الفرد
قوله (قدس) ص ١٠٥: «الركن الثاني: وقوف العلم على الجامع ... إلخ».
بعد أن تكلمنا في الركن الأول من أركان منجزية العلم الإجمالي، يقع الكلام الآن في بيان الركن الثاني، و الذي هو عبارة عن وقوف العلم على الجامع بحده الجامعي و عدم سرايته إلى هذا الفرد أو ذاك بالخصوص.
إنّ العلم بالجامع بعد حصوله، تارة يقف على الجامع من دون أن يسري إلى أي فردٍ من أفراده، و أخرى، يسري من الجامع إلى هذا الفرد أو ذاك بالخصوص، كما لو حصل لنا العلم بجامع الإنسان في المسجد، فتارة، نعلمه كذلك من دون أن نعلم بأنه ضمن زيد أو خالد، و أخرى، نعلمه ثم نعلم أنه ضمن زيد بالخصوص أو ضمن خالد بالخصوص.
فالجامع- و هو الإنسان- في المثال المتقدم، و إن كان معلوماً في الحالتين، إلا أنه في الحالة الأولى يشكل علماً إجمالياً؛ لأننا نعلم بوجود إنسان في المسجد مردد بين كونه زيداً أو خالداً، و في الحالة الثانية ليس كذلك؛ لأنه و إن كان علماً بالجامع ابتداءً، إلا أنه بعد سرايته إلى الفرد أصبح من العلم التفصيلي بالفرد، و لم يعد هناك علم إجمالي أصلًا.
و من هنا، كان وقوف العلم على الجامع و عدم سرايته إلى الفرد بالخصوص ركناً مقوماً للعلم الإجمالي.
و الوجه في ركنية هذا الركن: أنه لو كان الجامع معلوماً ضمن هذا الفرد