البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٥٣ - ثانياً المحذور الإثباتي و كيفية تقريبه
هو واضح.
و أما الثاني، فلأن المنافاة بلحاظ ما يستتبعانه إنما تكون فيما لو فرض استتباع الطهارة لإطلاق العنان الفعلي، و الحال أنّ الترخيص المعلوم بالإجمال لا يستتبع إطلاق العنان الفعلي؛ و ذلك لعدم تعيّن مورده من حيث كونه في الطرف الأول أم في الطرف الثاني، و إذا كان الأمر كذلك، فلا منافاة في مقام العمل بينه و بين جريان الأصول المنجزة.
ثانياً: المحذور الإثباتي و كيفية تقريبه
قوله (قدس) ص ٨٧: «و أما الثاني، فقد يقرب بقصور في دليل الاستصحاب ... إلخ».
تقدم فيما سبق أن المحذور الإثباتي الذي يقف أمام جريان الأصول المنجزة في أطراف العلم الإجمالي هو عبارة عن دعوى القصور في إطلاق دليل الاستصحاب أو غيره للشمول لحالة العلم الإجمالي بطهارة أحد الإنائين مع احتمال نجاسة الآخر، أو العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين مع العلم بطهارة الآخر أيضاً.
و الوجه في ذلك: أن دليل الاستصحاب كما ينهى عن نقض اليقين بالشك لقوله: «لا تنقض اليقين بالشك»، الأمر الذي يقتضي جريان الاستصحاب في كل مورد كان متيقناً سابقاً و مشكوك البقاء لاحقاً، فكذلك أيضاً يأمر بنقض اليقين باليقين لقوله: «و لكن انقضه بيقين مثله»، الأمر الذي يقتضي عدم جريان الاستصحاب في كل مورد كان متيقناً سابقاً و حصل اليقين بنقيضه لاحقاً.
و في المقام، و هو مورد العلم الإجمالي بالطهارة، لو نظرنا إلى كل طرف من طرفي العلم الإجمالي في نفسه، فسوف يكون مشمولًا للنهي عن نقض اليقين بالشك، فيجري الاستصحاب في كلا الطرفين لتمامية أركانه فيهما.
و أما لو نظرنا إلى كل طرف باعتباره طرفاً في العلم الإجمالي بالطهارة، و أنّ تلك