البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٣٥ - الاعتراض على هذا التقريب
الاعتراض على هذا التقريب:
قوله (قدس) ص ٨٢: «و يندفع هذا التقريب بمنع المقدمة الأولى ... إلخ».
و التقريب السابق لا يتم إلّا إذا التزمنا بتماميّة كلتا المقدمتين، و الحال أن المقدمة الأولى ممنوعة. وعليه، فلا يكون هذا التقريب تاماً.
و الوجه في عدم تماميّة المقدمة الأولى (و التي هي عبارة عن أن ترك الموافقة القطعيّة مخالفة احتمالية للجامع) هو أن الجامع يمكن أن يلحظ بأحد لحاظين تاليين:
الأول: أن يلحظ بمقدار إضافته إلى هذا الفرد أو ذاك، و كونه في الواقع في ضمن أحدهما.
الثاني: أن يلحظ بمقدار ما هو مشترك بين الأطراف و بقطع النظر عن خصوصية كونه في هذا الطرف أو ذاك
فإن كان الأول، كان الإتيان بأحد الطرفين مع ترك الآخر مخالفة احتمالية له؛ و ذلك لاحتمال كون الجامع منطبقاً واقعاً على الطرف الآخر، إلا أنه بهذا اللحاظ لم يعد جامعاً بل صار فرداً كما هو واضح
و إن كان الثاني، فلا يعد الإتيان بطرف مع ترك الطرف الآخر مخالفة احتمالية له؛ و ذلك لأنّ الجامع بحده، و بما هو جامع، لا يقتضي أكثر من تطبيقه على أحد أفراده؛ و ذلك لأن الجامع لا يمكن إيجاده و تحققه في الخارج إلّا في ضمن فرد من أفراده، فإن إيجاد الفرد في الخارج- بمقتضى منجزية الجامع- ليس إلّا لأجل إيجاد الجامع في ضمنه.
و هذا يعني: أن الإتيان بأحد طرفي العلم الإجمالي يعد موافقة قطعية للجامع و ليست موافقة احتماليّة له بأي وجه من الوجوه؛ و ذلك لأن العلم في مورد العلم الإجمالي واقف على الجامع بحده الجامعي بالنحو الذي يكون الإتيان بكل طرف من أطراف العلم الإجمالي محققاً له، و لا يتعدى منه إلى أي طرف من أطرافه، و هذا المقدار هو