البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٩٥ - الأول لزوم اللغوية من جعل الاستحباب المولوي للاحتياط
القول بعدم إمكان جعل الاستحباب المولوي بالاحتياط لوجهين:
قوله (قدس) ص ٦٥: «إذ قد يقال بعدم إمكانه ... إلخ».
و في مقابل القول باستحباب الاحتياط شرعاً، قد يقال بعدم إمكان جعل الاستحباب المولوي بالاحتياط، و إن الأخبار الآمرة بالاحتياط لا بدّ و أن تحمل على الإرشاد إلى حكم العقل بحسنه؛ و ذلك لعدم معقولية الأمر المولوي بالاحتياط. و هذا ما اختاره فعلًا المحقق النائيني (قدس)، و قد بيّن الوجه في عدم معقوليته بأحد الأمرين التاليين:
الأول: لزوم اللغوية من جعل الاستحباب المولوي للاحتياط
قوله (قدس) ص ٦٥: «الأول: إنه لغو ... إلخ».
أما الوجه الأول فيتألف من ثلاث مقدمات:
الأولى: إن الهدف من الأمر المولوي سواء كان وجوبياً أو استحبابياً هو خلق الداعي و إيجاده لدى المكلّف لكي يتحرك نحو متعلق الأمر و يوجده، بخلاف الأمر الإرشادي، فهو إرشاد لما هو حاصل و معلوم لدى المكلّف، و ليس فائدته و غرضه
إيجاد الداعي، فالأمر المولوي إذن متقوّم بالبعث و التحريك.
الثانية: إن حسن الاحتياط عقلًا يكفي لإيجاد المحرّك نحو الفعل، فعليه، يكون الأمر المولوي بالاحتياط- و لو استحبابياً- تحصيلًا للحاصل، و هو لغو.