البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٧٩ - الجواب الأول انحلال العلم الإجمالي بعلم إجمالي أصغر منه
الجواب الأول: انحلال العلم الإجمالي بعلم إجمالي أصغر منه
قوله (قدس) ص ٥٦: «الجواب الأول: أن العلم الإجمالي المذكور منحل ... إلخ».
ان الانحلال في العلم الإجمالي يمكن أن يتصور في حالتين:
الأولى: أن يعلم تفصيلًا بانطباق الجامع المعلوم على بعض الأطراف، فتبقى الأطراف الأخرى مشكوكة بالشك البدوي، و هذا ما يعبر عنه بانحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي و شك بدوي.
الثانية: أن ينحل العلم الإجمالي بعلم إجمالي آخر أصغر منه، و يسمى هذا بانحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير، و هذا الانحلال يعتمد على توفر شرطين أساسيين:
الأول: أن تكون أطراف العلم الصغير بعض أطراف العلم الإجمالي الكبير لا أن تكون غيرها.
الثاني: أن لا يزيد المعلوم بالإجمال في الكبير على المعلوم بالإجمال في الصغير.
فلو افترضنا أننا علمنا علماً إجمالياً بنجاسة إناءين من ضمن عشرة أوان، و علمنا بعد ذلك بنجاسة إناءين ضمن خمسة معينة منها، ففي مثل هذه الحالة سوف ينحل العلم الإجمالي الأول (و هو الكبير) بالعلم الإجمالي الثاني (و هو الصغير)؛ لتوفر كلا الشرطين المتقدمين، حيث أن أطراف الصغير هي بعض أطراف الكبير و ليست غيرها، كما أن المعلوم بالإجمال في الكبير لا يزيد على المعلوم بالإجمال في الصغير؛ لأننا في كل منهما نعلم بنجاسة إناءين فقط.
و مقتضى هذا الانحلال أن تتضيق دائرة أطراف العلم الإجمالي من عشرة أطراف إلى خمسة، و يكون كل طرف من الخمسة الأخرى مشكوكاً بالشك البدوي.
و يمكن تطبيق ذلك على ما نحن فيه، فإننا و إن كنا نعلم علماً إجمالياً بوجود تكاليف إلزامية في دائرة الشبهات الحكمية عموماً، إلّا أننا نعلم أيضاً أن جملة من التكاليف