روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - بَابُ الْوَلَدِ يَكُونُ بَيْنَ وَالِدَيْهِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ بِهِ
.........
______________________________
لو كان الوارث جدا أو كان وصيا أو استحبابا.
(فَإِنْ أَرادا فِصالًا) قبل الحولين بثلاثة أشهر مع رضاهما بالمشورة بأن كان الولد معتادا بالأكل و كان الزوجة حاملا يتضرر الحمل بالرضاع فلا بأس بفطامه حينئذ و إن أردتم الاسترضاع من الوالدة و أديتم إليها ما ترضى به غيرها فهي أولى و إن طلبت أكثر فيجوز حينئذ دفع الولد إلى غيرها و إن كان المعروف و الأولى تركه مع أمه (وَ اتَّقُوا اللَّهَ) في مخالفة أحكامه و يظهر من لفظ الوارث في الآية و العصبة في الخبر أن لهم ولاية الحضانة مع عدمهما.
و روى الشيخان في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق الرجل المرأة و هي حلبي أنفق عليها حتى تضع حملها و إذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه[١].
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) فقال: كانت المراضع مما يدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول لا أدعك (أو لا ادع) إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي هذا الذي أرضعه و كان الرجل تدعوه المرأة فيقول إني أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي فيدعها فلا يجامعها فنهى الله عز و جل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة، و المرأة الرجل[٢] اعلم أن الخبر ورد في
[١] الكافي باب من احق بالولد إذا كان صغيرا خبر ٢ و التهذيب باب الحكم في أولاد المطلقات إلخ خبر ٩ من كتاب الطلاق.