روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩ - باب الأيمان
.........
______________________________
الله في مواطن كثيرة، الكثيرة في كتاب الله ثمانون[١].
و رؤيا في الصحيح عن علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة ألف، و قال بعضهم: عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه الأمر عليه فقال رجل من ندمائه يقال له صفعان: أ لا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه فقال له المتوكل من تعني ويحك قال ابن الرضا عليه السلام فقال له و هو يحسن من هذا شيئا؟ فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا و إلا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكل قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه و سل عن حد المال الكثير فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام فسأله عن حد المال الكثير فقال الكثير ثمانون فقال له جعفر يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الله عز و جل قال لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين موطنا[٢].
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب في النذر، و في غيره من الوصية و غيرها خلاف للتعليل و احتمال الاختصاص.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قال لله علي أن أصوم حينا و ذلك في شكر؟ فقال أبو عبد الله قد أتي علي عليه السلام في مثل هذا فقال: صم ستة أشهر فإن الله تعالى يقول تُؤْتِي أُكُلَها
[١] التهذيب باب النذور خبر ٥٦.