كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٧
وابعد من الصواب بالنسبة الى جر الجوار حمله على كون المراد تعليم مسح الخفين وليت شعرى كيف يرضى هذا الحامل بحمل كلام الله العزيز على هذا النحو من المحامل ومن له ادنى مرتبة من مراتب البلاغه لا يرضى بحمل كلامه هذا النحو من الحمل فكيف يستعمل لفظ الارجل فى الخفين من دون علاقة مجوزة وقرينة صارفه .
والحاصل ان القائلين بغسل الارجل يحملون قرائة الجر على حملين احدهما ان الجر المجاورة الراوس .
والثانى ان المراد تعليم مسح الخفين ومقصودهم من الحمل الأول ان قرائة الجر لا تدل على وجوب المسح لان الجر لا يقتضى العطف على المجرور اعنى الرأوس لجواز كون العطف على الايدى والجر للمجاورة ويستدلون على صحة جر الجوار بقول قائله هذا حجر ضب خوب بجر الخرب مع انه صفة للحجر المرفوع.
ومفاسد هذا الحمل والاستدلال اكثر من ان تحصى لان صدور هذا النحو الكلام من متكلمه لا يدل على صحته بعد مخالفته للقوانين العربية والقواعد الادبية وعدم كون المتكلم ممن لا يجوز رده فلا يمنعنا مانع ان نمنع صحة هذا الكلام من اى متكلم كان بعد ما لم يكن من المعصومين ضرورة ان المجاورة ليست من العوامل مع ان اهل العربية نصوا على ان الاعراب بالمجاورة لايقاس عليه فكل ما ورد في الكلمات مما يوهم ان اعرابه بالمجاورة فلابد ان يحمل على ما يوافق القواعد ولولم يكن قاعدة يحمل عليها يحكم بعدم صحته اذا امكن بان لم يكن من كلام المعصوم ومع عدم الامكان نتوقف ولا نحكم بإعراب المجاورة لان الاعتراف بالعجز والجهل اولى من القول بالباطل.
والعجب من هذا الجاهل انه يحمل الكلام المشتمل على اقصى مرتبه من مراتب الفصاحة والبلاغة الموافق للقواعد العربية والقوانين الادبية على الكلام
المخالف للقواعد والقياسات الذى لا يحكم بصحته الا المكابر المتعسف.
ولو لم تنته من النهى عن الاعتقاد بصحة هذا النحو من الكلام والتزمت بصحته