كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٤
الدمين مع عدم التجاوز عن العشرة و ليس شيء من هذه الشرائط معلوما لها حين تطهر بعد ثلثة ايام فيجب عليها العبادة لانها طاهرة بطهر غير معلوم الحال من النقاء وتعقب الدم فيجب العمل بالطهر ما لم يعلم انه فى حكم الحيض و اما الحكم بالامساك عن الصلوة برؤية الدم بعد الطهر لانكشاف حال الطهر وحال المرئة فان الدم ما لم يتجاوز عن العادة بل عن العشرة حيض مع النقاء المتخلل و لذا حكم بالامساك حين رؤية الدم وبالصلوة حين رؤية الطهر قبل مضى ايام حيضها و استمرار الطهر لان كل دم فيهذا الحال حيض وكل نقاء يحتمل الطهر وانكشاف حيضيتها بعد رؤبة الدم لا يمنع من العبادة ولا يؤثر فى حرمة العبادة لعدم الانكشاف حين الطهر بل الانكشاف يؤثر فى وجوب قضاء عبادة تجب قضائها عليها كالصوم فهذه المرسلة لا تنافى ما دل على كون الطهر بين الدمين حيضا وان اقل الطهر لا يكون اقل من عشرة ايام لانها ليست فى مقام بيان اقل الطهر و حيضية النقاء و هذان الحكمان يفهمان من اخبار آخر.
و الحاصل ان هذه الروايات فى مقام بِیان احكام ما اشتبه من الدم والطهر لابيان اقل الطهر او اكثر الحيض واقله الا ان الاوليين ناظرتين الى امرئة لم يستقر لها عادة بعد او اختلت عادتها ومرسلة داود ناظرة الى امرئة يكون لها عادة ثم ترى اكثر من العادة كما في صدرها او اقل منها فاجاب الامام عن الاول بالاستظهار ان كان حيضها دون عشرة ايام ومع الاستمرار بكونها مستحاضة و مع الانقطاع حكم بالاغسال والصلوة واجاب عن الثانى بوجوب الصلوة مع الطهر وبالامساك عنها مع الدم ما لم يتجاوز عن العادة وحينئذ يكون النقاء المتوسط حيضا لعدم تجاوز مجموع الثلثة والنقاء المتوسط والدم المتعقب عن العادة .
و اما رواية عبد الرحمن بن ابِی عبدالله قال سئلت ابا عبدالله عن المرئة اذ اطلقها زوجها متى تكون املك بنفسها فقال اذا رات الدم من الحيضة الثالثة فهى املك بنفسها قلت فان عجل الدم عليها قبل ايام قرئها فقال اذا كان الدم قبل عشرة ايام فهو املك بها وهو من الحيضة التي طهرت منها وان كان الدم بعد العشرة