كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢١
المحرمة وما الموجب لحملها على الكراهة قلت المانع والموجب هو قول الصادق اذا سئل عن الجنب ياكل ويشرب ويقرء القرآن نعم ياكل ويشرب ويقرء ويذكر ما شاء.
واما النوم فيكفي في الحكم بجوازه صحيح الاعرج قال سمعت الصادق يقول ينام الرجل وهو جنب وتنام المرئة و هى جنب كما انه يكفي في الحكم بالكراهة عبدالرحمن بن ابِی عبد الله عن الصادق قال سئلت ابا عبدالله عن الرجل يواقع اهله اينام على ذلك قال ان الله يتوفى الانفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية اذا فرغ فليغتسل .
وكذا صحيح الحلبي اعنى عبيد الله قال سئل الصادق عن الرجل ينبغي له ان ينام وهو جنب قال يكره ذلك حتى يتوضأ فهذا الصحيح يدل على الكراهة وتخفيفها بالتوضأ وموثقة سماعة ايضاً تدل على الجواز والكراهة قال سئلته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال من اراد ان يتوضأ فليفعل و الغسل افضل من ذلك فان نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء وهذه الموثقة تدل على استحباب التوضأ والمبادرة الى الاغتسال.
وبعض الاصحاب استظهر من صحيح الحلبى الخفة وبعض آخر حكم بارتفاع الكراهة وتحديد الكراهة بالتوضأ يقوى الثاني وصدق الجنب على المتوضأ وصحيح عبدالرحمن يقوى الادل وقول امير المؤمنين في رواية رواها الصدوق في العلل لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام الاعلى طهور فان لم يجد الماء فيتيمم بالصعيد ظاهر في الغسل والتيمم بدله فيؤيد الاول ايضاً وقيد بعضهم على ما حكى الكراهة بما اذا لم يرد الجنب العود الى الجماع والظاهر ان هذا التقييد لما ذكره الصدوق بعد رواية الحلبي قال وفي حديث آخر انا انام على ذلك حتى اصبح اني اريد ان اعود ولا يخفى ضعف هذا التقييد واضعف منه التعليل ونسبته الى الامام فلا يرضى العارف بالامام و مقاماته نسبة ما ذكر اليه فما ذكر بعدم الاصغاء اليه احرى وبعدم الذكر اولى.